الشيخ عزيز الله عطاردي

407

مسند الإمام الصادق ( ع )

تنقي به طبعك وتزكي به روحك . الحزن شعار العارفين 1823 - عنه قال الصادق عليه السّلام الحزن من شعار العارفين لكثرة واردات الغيب على سرائرهم وطول مباهاتهم تحت تستر الكبرياء والمحزون ظاهرة قبض وباطنه بسط يعيش مع الخلق عيش المرضى ومع اللّه عيش القرباء . والمحزون غير المتفكر لأن المتفكر متكلف والمحزون مطبوع والحزن يبدو من الباطن والتفكر يبدو من رؤية المحدثات وبينهما فرق قال اللّه عز وجل في قصة يعقوب عليه السّلام إنّما أشكو بثّي وحزني إلى اللّه وأعلم من اللّه ما لا تعلمون فبسبب ما تحت الحزن علم خص به من اللّه دون العالمين . وقيل لربيع بن خثيم ما لك متهم قال لأني مطلوب ويمين الحزن الابتلاء وشماله الصمت والحزن يختص به العارفون للّه والتفكر يشترك فيه الخاص والعام ولو حجب الحزن عن قلوب العارفين ساعة لاستغاثوا ولو وضع في قلوب غيرهم لا ستنكروه . فالحزن أول ثانيه الأمن والبشارة والتفكر ثان أوله تصحيح الإيمان باللّه وثالثه الافتقار إلى اللّه عز وجل بطلب النجاة والحزين متفكر والمتفكر معتبر ولكل واحد منهما حال وعلم وطريق وعلم يشرق . 1824 - عنه عن رفاعة عن جعفر عليه السّلام قال قرأت في كتاب علي عليه السّلام إن المؤمن يمسي ويصبح حزينا ولا يصلح له إلا ذلك . 1825 - عنه عن مشكاة الأنوار ، نقلا من المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في قول اللّه تبارك وتعالى وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ